على غضنفرى
80
التكرار في القرآن
المعلومات وحقائقها ففيه زيادة على ما في العليم . و مثلا الخالق والفاطر ، كانتا من الاسماء إلالهية والخلق بمعنى إيجاد الشئ والفطر بمعنى اظهار الحادث باخراجه من العدم الىالوجود ففطر اللّه الخلق يعنى أظهرهم بإيجاده . هذا مع انّه كثيراً ما يفهم من اسم واحد او صفة واحدة معان كثيرة باعتبار ما تقدم عليه و ما تأخر عنه . فالأسماء الحُسنى للّهتعالى بما جاء بها في القرآن الكريم أو ماورد في السنة الشريفة والادعية المأثورة ، حتّى ما كان من مادّة واحدة ولها معنى واحد على حسب الظاهر نحو الرحمن والرحيم ، الغفور والغفار ، ليس بتكرارٍ قطّ بل ليس اسمأ واحداً بل كل منهما اسم مستقل بذاته يفيد معنى خاصاً لا يفيده الاسم الآخر والصفة الاخرى . قال ابن حجر العسقلاني : « الاسماء المشتقة من صفة واحدة لا يمنع ذلك مِن عدِّها ، فان فيها التغاير في الجملة ، فان بعضها يزيد بخصوصية على الآخر ليست فيه » . وقال نقلًا عن ابيالعباس بن معد قوله : « ليس في اسماء اللّه شي مترادف ، انّ لكلّ اسم خصوصية وانّ اتفق بعضها مع بعض في اصل المعنى » « 1 » . بل الأسماء المتماثلة مختلفة باعتبار اضافتها الى شىءٍ وقطعها عن الاضافة باعتبار آخر ف « الرّب » في « ربالعالمين » ، ربّ السموات ، ربالأرض ، ربّالمشرقين ، ربالمغربين ، ربالبيت ، ربالعرش ، ربّ ابراهيم ، ربّ موسى وهارون ليس بمعنى واحد .
--> ( 1 ) - فتح البارى ، ج 11 ، ص 219 و 223 .